عبد القادر سلمان المعاضيدي

25

واسط في العصر العباسي

صاحب المعاون « 1 » بواسط محمد بن رائق مال واسط والبصرة عن عاصمة الخلافة بغداد محتجا باجتماع الجيش عنده وحاجته إلى صرف المال إليهم « 2 » وفي هذه السنة قطع البريديون مال الأهواز أيضا « 3 » . فأدى ذلك إلى وقوع الخلافة بأزمة مالية شديدة أدت إلى أن يتقدم الوزير عبد الرحمن بن عيسى بطلب قرض من الخليفة الراضي باللّه مقداره 000 ، 10 دينار لتمشية أمور الدولة « 4 » . وقد تعاقب على الوزارة عدة وزراء إلا أنهم لم يستطيعوا تلافي هذه الأزمة « 5 » ، فاضطر الخليفة الراضي باللّه إلى دعوة محمد بن رائق وتقليده منصب أمير الأمراء ، على أن يقوم بتجهيز نفقات الدولة ودفع رواتب الجيش والحشم « 6 » . وافق ابن رائق فتقلد رئاسة الجيش والمعاون ورئاسة الدواوين ، وأصبح يخطب له على المنابر إلى جانب الخليفة « 7 » ، وقد ولى محمد بن

--> ( 1 ) عن وظيفة صاحب المعاون بواسط انظر : عبد القادر المعاضيدي ، التنظيمات الإدارية بواسط في العصر العباسي ، مجلة الأستاذ ، عدد 2 ، 1978 ، ص 530 ، 531 . ( 2 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 332 ، 335 ، 350 . الهمداني ، تكملة تاريخ الطبري : 1 / 93 . ( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 350 . الأهواز : جمع هوز ، وأصله حوز ، فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة . . . ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال ، وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان . ياقوت ، معجم البلدان ، 1 / 284 وسوف نذكره في هذا البحث باسمه العربي . ( 4 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 338 . ( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 336 - 338 . الصابي ، الوزراء ، 332 - 334 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 94 - 98 . ( 6 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 350 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 98 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 322 . ( 7 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 1 / 351 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 322 ، 323 .